السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

136

فقه القضاء

الأمر الثالث : في الترافع إلى قضاة الجور والطاغوت قال المحقّق ( رحمه الله ) : " ولو عدل ، والحال هذه ، إلى قضاة الجور كان مخطئاً . " ( 1 ) ينبغي أن نذكر الأقوال في المسألة : قال أبو الصلاح ( رحمه الله ) بعد نقل رواية عمر بن حنظلة : " واعلم أنّ فرض هذا التحاكم مشترط بوجود عارف من أهل الحقّ وكون المتنازعين من أهله ، فأمّا إن فقد العارف وكان الخصم الدافع للحقّ جاز التوصّل بحكم المنصوب من قبل الظالم إلى المستحقّ ولا يحلّ ذلك بين أهل الحقّ ، فإن فقد العارف بالحقّ من إخوانهما في مصرهما ، فليرحلا إليه أو يصطلحا " ( 2 ) ومثله عبارة السرائر ( 3 ) . قال العلاّمة ( رحمه الله ) : " للإنسان أن يأخذ حقّه كيف أمكن وكما جاز الترافع مع المخالف إلى المخالف توصّلاً إلى استيفاء الحقّ فليجز مع المؤمن الظالم بمنع الحقّ . " ( 4 )

--> 1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 68 . 2 - الكافي في الفقه ، ص 425 . 3 - السرائر ، ج 3 ، ص 540 . 4 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 420 .